بهجت عبد الواحد الشيخلي

367

اعراب القرآن الكريم

قصد . . وراكب الدابة جمعه : ركب - بفتح الراء وسكون الكاف - وركبان . والركوبة - بفتح الراء : الناقة تركب ثم استعير في كل مركوب . وقال الجوهري : قال ابن السكيت : يقال مر بنا راكب : إذا كان على بعير خاصة . . فإذا كان على فرس قيل مر بنا فارس والركب - بفتح الراء وسكون الكاف - هم أصحاب الإبل في السفر دون الدواب وهم العشرة فما فوقها . . والركبان - بضم الراء وسكون الكاف - هم الجماعة منهم . والركاب - بكسر الراء - الإبل التي يسار عليها . . الواحدة : راحلة ولا واحد لها من لفظها والركوب - بفتح الراء - كما في الآية الكريمة المذكورة آنفا والركوبة - بفتح الراء فيهما - هو ما يركب . . * * أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السابعة والسبعين . . المعنى : أو لم يعلم الإنسان - أي إنسان - أنا خلقناه من ماء مهين أي من ماء الرجل . . وأصل « النطفة » هو الماء القليل فإذا هو مخاصم عنيد واضح الخصومة . * * سبب نزول الآية : قال ابن عباس : جاء العاص بن وائل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعظم حائل ففته فقال : يا محمد أيبعث هذا بعد ما أرم ؟ قال : نعم . يبعث الله هذا ثم يميتك ثم يحييك ثم يدخلك نار جهنم . فنزلت هذه الآية الكريمة وما بعدها . * * وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثامنة والسبعين . . المعنى : وضرب لنا مثلا وتجاهل خلقنا إياه من ماء حقير وقال من الذي يحيي العظام وهي بالية ؟ وعلى هذا التفسير يكون خبر « من » محذوفا وهو الاسم الموصول « الذي » وتكون جملة « يحيي العظام » صلة الموصول « الذي » لا محل لها . و « الرميم » هو اسم لما يلي ولم يؤنث « رميم » أي لم يقل : رميمة . . مراعاة للفظ « العظام » لا المعنى . . لأنه على وزن - فعيل - يستوي فيه المذكر والمؤنث ومثله صيغة « فعول » أيضا . . يقال : رم العظم - يرم - رما - من باب « ضرب » بمعنى : بلي . و « الرمة » بضم الراء : هي قطعة من الجبل بالية وبها سمي الشاعر : ذو الرمة . . ومنه قولهم : دفع إليه الشيء برمته . . وأصله : أن رجلا دفع إلى رجل بعيرا بحبل في عنقه . . * * الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثمانين والضمير في « منه » يعود على الشجر الأخضر على معنى : من العفار : وهو شجر تقدح منه النار ولم يقل : منها لأنه ليس المقصود النار حيث إن النار مؤنث فالمقصود : العفار وهذا من بدائع خلقه سبحانه وهو انقداح النار من الشجر الأخضر مع مضادة النار الماء وانطفائها به . [ سورة يس ( 36 ) : آية 64 ] اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 64 ) اصْلَوْهَا الْيَوْمَ : فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل و « ها » ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به . اليوم : ظرف زمان - مفعول فيه - منصوب على الظرفية وعلامة نصبه الفتحة متعلق باصلوا بمعنى : أدخلوها اليوم أي ادخلوا جهنم .